السريالية

بقلم : - JO الأردن - 18 فبراير 2015 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 2,445 قراءة - عدد التعليقات : 1 تعليق
المدرسة السريالية كحركة فنية وتقافية نشأت في بداية القرن الماضي وإزدهرت في منتصفه وانتشرت . معلومات عن نشأة السريالية وتأثيرها وأهم الفنانين السرياليين.

لوحة سلفادور دالي - إصرار الذاكرة - 1931

السريالية هي حركة ثقافية فنية ثورية بدأت في العشرينيات من القرن الماضي وتمثلت في أفضل شكل بالفن التشكيلي والكتابة السريالية. تطورت السريالية بداية من الحركة الدادية والتي ظهرت خلال الحرب العالمية الأولى وكانت مدينة باريس أكثر مركز مؤثر في هذه الحركة . وكان من أشهر المنظرين والمنظمين لهذه المدرسة الفنية أندريه بريتون. ومنذ العشرينيات انتشرت السريالية في العالم أجمع وأثرت بالفنون المرئية ، صناعة السينما والموسيقى والأدب كذلك اعتبرت كحركة سياسية وفلسفية واجتماعية.

وجدت السريالية لحل الإشكاليات السابقة في التعامل مع موضوعي الحلم والواقع. ومن خلال هذه المدرسة أصبح الفنانون يرسمون لوحات دون أي قيود وتحرروا من المنطق ، كأن يرسموا لوحة بمنتهى الدقة والجمالية ولكنها تفتقد لمنطق الفيزياء مثلاً ، أو القيام برسم تشكيلات وكائنات خرافية ضمن إطار منطقي تماماً . وقد قيل أيضاٌ أن السريالية قد وجدت للتعبير عن الأحلام وفي العادة لا تخضع الأحلام لمنطق معين.

أوضح تجلي للمدرسة السريالية كان في الفنون التشكيلية لقدرتها على تصوير الفكرة ونقلها للمشاهد بطريقة سريعة. وقد كان هناك أفلام سينمائية سريالية ومسرح سريالي وشعر سريالي ولكنها لم تنجح بالقدر الذي نجحت به الفنون التشكيلية. كما ارتبطت هذه المدرسة بأنواع من الموسيقى مثل الجاز والبلوز.

تعتبر الفترة من العشرينيات وحتى بعد الحرب العالمية الثانية الفترة الذهبية للمدرسة السريالية وتمثلت هذه الفترة بالانتشار السريع حيث أصبحت حركة ثقافية مؤثرة ولها شعبيتها وجماهيريتها . ففي هذه الفترة تم تأسيس جماعات سريالية في بلجيكا وبريطانيا وأمريكا وتم تأليف العديد من الكتب والدراسات حولها وازدادت جماهيريتها.

من أشهر رسامين هذه المدرسة الرسام الإسباني سلفادور دالي (1904 – 1989) ومن أشهر أعماله لوحة "إصرار الذاكرة" والتي أنجزها في 1931 وبالإضافة الى فن الرسم كان سلفادور دالي نحاتاً ومصوراً فوتوغرافياً وتعاون مع فنانين آخرين لإنتاج أعمال سينمائية وفنية عديدة ، مثل تعاونه مع المخرج ألفرد هيتشكوك . ولا يأتي ذكر للمدرسة السريالية دون عرض أعمال سلفادور دالي لغزارة انتاجه واعتبار لوحاته تمثل بشكل كبير فلسفة السريالية.

أما حول نهاية هذه الحركة فالأمور غير واضحة ، فبعض الدارسين يعتبرونها انتهت كمدرسة ثقافية منظمة بوفاة منظرها أندريه بريتون في عام 1966 وآخرين يعتبرونها انتهت بوفاة أشهر رساميها سلفادور دالي والذي توفي عام 1989 . أما أنا فاعتبرها مستمرة ولم تنته تماماً وإن لم تكن بنفس الزخم والوضوح التي ظهرت به في منتصف القرن الماضي . فقد تداخلت بطريقة ما في العديد من الفنون خاصة أن لها بعداً فلسفياً وفكرياً استمدت هذه الحركة الفنية قوتها منه . وهذا ما يميزها عن الحركات الفنية الأخرى كالتكعيبية والإنطباعية .

من الفانين السرياليين المشهورين نذكر : جورجيو دي شيريكو ، ماكس إرنست ، سلفادور دالي ، جوان ميرو ، فالانتاين هوجو ، إنريكو دوناتي و رينيه ماجريت.

5
Average: 5 (1 vote)

التعليقات

ماكس ارنست

صورة سجا عبدالله العيسى

ماكس إرنست ،،عرف بابداعه في الرسم و النحت و الشعر أيضا،،،فهو من أبرز رواد الحركتين الدردائية و السيريالية كما أوضحت ،،، فقد كانت لمشاركته بالحرب العالمية الأولى الأثر في نهاية حياته الفنية ،،،
اختيار رائع و مقال متميز أخي ،،،

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.