تاريخ الأندلس

بقلم : - JO الأردن - 26 ديسمبر 2014 - على الغصن : تاريخ
مجموع القراءات : 1,123 قراءة - عدد التعليقات : 0 تعليق
مقال تتحدث عن تاريخ الأندلس منذ أول حاكم فيها و هو عبد الرحمن الداخل و حتى سقوط غرناطة بيد الملوك الكاثوليك مرورا بملوك الطوائف و المرابطين و الموحدين.

الأندلس - الصورة لم تعرض

أطلق المسلمون اسم الأندلس على شبه جزيرة ايبيريا عام 711 م بعد فتحها بقيادة طارق بن زياد. كان أول حكام الأندلس عبد الرحمن الداخل الملقب بصقر قريش ، و الذي استمر حكمه حتى 172 هجريا .

انتهى الحكم الأموي في الاندلس باعلان الوزير أبي الحزم بن جهور سقوط الدولة الأموية في الأندلس ، و بذلك توجه كل أمير من أمراء الأندلس الى تأسيس دويلته ، و بدأ بذلك عصر ملوك الطوائف عام 422 هجرية. إذ بلغت الدويلات المقسمة أكثر من 20 دويلة. و بعد انقسام الأندلس إلى دويلات ضعفت ، و سقطت طليطلة في يد الإسبان.

و كانت عاقبة ذلك أن طلب الأندلسيون المساعدة من المرابطين في المغرب ، فاستجاب المرابطون لهم ، و نجحوا في استعادة بعض المدن ، إلا أنهم لم ينجحوا في استعادة طليطلة ، فبقيت بيد الإسبان. و زادت تفرقة المسلمين في الأندلس ، و تفاقم النزاع فيما بينهم عليها ، فقضى المرابطون على ملوك الطوائف ، و أصبحت الأندلس تابعة للمرابطين.

و انتقل النزاع على الأندلس بين المرابطين و الموحدين ، و فشل المرابطون في الدفاع عن سرقسطة ، و انهارت دولتهم في المغرب بعد قيام الثورة المغربية ، و أصبحت الأندلس تابعة للموحدين .

و بذلك أصبحت الأندلس تحت حكم الموحدين ، و أصبحوا هم المسؤولين عن الدفاع عنها ، إلا أنهم قد فشلوا في موقعة العقاب ، و تسبب ذلك في انهيار حكم الموحدين في الأندلس. و سقطت غرناطة بيد ملوك الكاثوليك سنة 1492. و بذلك خسر المسلمون هذه الدرة النفيسة ؛ بسبب انقسامهم إلى دويلات ، و عدم توحدهم ، فطمع الإسبان بهم ، و استغلوا فرصة تفرقتهم.

وما زالت الأثار الإسلامية في الأندلس صامدة تروي قصة الحضارة ، و التقدم ، و الازدهار التي عاصرها المسلمون في تلك الفترة. و للقصور ، و القلاع في الأندلس حكايات فن تبوح بها عن عراقة ماضي المسلمين في الأندلس ، فهناك قصر جنة العريف ، و قصر الجعفرية ، و قلعة شريش . فقصر الحمراء ببنائه الجميل الواقع في غرناطة بزخارفه الإسلامية ما هو إلا دليل الفن، و الحضارة الإسلامية في الأندلس . ناهيك عن المساجد الصامدة على مساحات مختلفة في الأندلس ، فهناك في مدينة منستر لا ريال مسجد يعتبر المسجد الوحيد الذي حافظ على بنيته الأصلية . أما عن مسجد الأندلس في مالقا فهو يشهد بزخارفه الإسلامية روعة لا يتقنها إلا المسلمون الأندلسيون .

وقد رثى الشاعر الأندلسي أبي البقاء صالح بن يزيد بن صالح الرُّندي في قصيدة كلماتها كالسيف تدمي القلوب تحسرا على الأندلس الإسلامية و منها :

وللحوادث سلـوان يسـهـلـهـا وما لما حل بالإسـلام سـلـوان
دهى الجزيرة أمر لا عـزاء لـه هوى له أحد وانـهـد ثـهـلان
أصابها العين في الإسلام فامتحنت حتى خلت منه أقطار وبـلـدان
فاسأل بلنسية ما شـأن مـرسـية وأين شـاطـبة أم أين جـــيان
وأين قرطبة دار العلـوم، فـكـم من عالم قد سما فيها لـه شـان
وأين حمص وما تحويه من نُـزَهٍ ونهرها العذب فـياض ومـلآن
قواعد كن أركان الـبـلاد فـمـا عسى البقاء إذا لم تبـق أركـان
تبكي الحنيفية البيضاء من أسـف كما بكى لفراق الإلف هـيمـان
على ديار من الإسـلام خـالـيةٍ قد أقفرت ولها بالكفر عـمـران
حيث المساجد قد صارت كنائس ما فيهن إلا نواقـيس وصـلـبـان
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة حتى المنابر ترثي وهي عـيدان
يا غافلاً وله في الدهر موعـظة إن كنت في سنة فالدهر يقظـان
وماشياً مرحاً يلهـيه مـوطـنـه أبعد حمص تغر المـرء أوطـان
تلك المصيبة أنست ما تقـدمـهـا وما لها مع طول الدهر نـسـيان
يا راكبين عتاق الخيل ضـامـرةً كأنها في مجال السبق عقـبـان
وحاملين سيوف الهنـد مـرهـفةً كأنها في ظلام النـقـع نـيران
وراتعين وراء البحـر فـي دعةٍ لهم بأوطانهم عـز وسـلـطـان
أعندكم نبـأ مـن أهـل أنـدلـس فقد سرى بحديث القوم ركـبـان
كم يستغيث بنا المستضعفون وهـم قتلى وأسرى فما يهتز إنـسـان
ماذا التقاطع في الإسلام بينـكـم وأنتم يا عـبـاد الـلـه إخـوان
ألا نفوس أبـيات لـهـا هـمـم أما على الخير أنصـار وأعـوان
يا من لذلة قوم بـعـد عـزهـم أحال حالهم كـفـر وطـغـيان
بالأمس كانوا ملوكاً في منازلهـم واليوم هم في بلاد الكفر عبـدان
فلو تراهم حيارى لا دلـيل لـهـم عليهم مـن ثـياب الـذل ألـوان
ولو رأيت بكاهم عنـد بـيعـهـم لهالك الأمر واستهوتـك أحـزان
يا رب أم وطفل حيل بينـهـمـا كمـا تـفـرق أرواح وأبــدان
وطَفْلة مثل حسن الشمس إذ طلعت كأنما هـي ياقـوت ومـرجـان
يقودها العلج للمكروه مـكـرهة والعين باكية والقـلـب حـيران
لمثل هذا يذوب القلب من كـمـد إن كان في القلب إسلام وإيمـان

0
No votes yet

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.