أبو الطيب المتنبي

الشاعر العظيم أبو الطيب المتنبي
بقلم : - JO الأردن - 18 ديسمبر 2014 - على الغصن : مشاهير وشخصيات
مجموع القراءات : 2,350 قراءة - عدد التعليقات : 1 تعليق
نبذة عن حياة الشاعر العظيم المتنبي و قصة مدحه لسيف الدولة الحمداني وسبب قتله

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي * * * واسمعت كلماتي من به صمم
صاحب هذا البيت من أعظم شعراء العرب و أعظمهم مكانة , من قبيلة كندة شاعر من الشعراء العباسين , صاحب كبرياء و مادح و مغرور بنفسه ربما بسبب أشعاره العظيمة و شهرته أو تمكنه القوي للغة العربية أو لمكانته بين الأمراء و الناس لشعره العذب و العظيم , حيث لمعت موهبة الشعر عنده منذ نعومة أظفاره و هو في سن التاسعة , اشتهر و عرف بذكائه الحاد .
إنه أبو الطيب المتنبي شاعر بقي شعره صامدا بقوته و هو مصدر إلهام للأدباء إلى الآن , أبو الطيب المتنبي هو أحمد بن الحسين بن الحسن أبو الطيب الكندي , وهو من العراق من كوفة .
عرف المتنبي بأشعار المدح و الهجاء و الرثاء و جميع ألوان الشعر , و هو صاحب الحكم و الأمثال و المعاني الجديدة .
عرف باتصاله ومدحه لسيف الدولة الحمداني حيث كان يمدحه في شعره , و يهب المتنبي الجوائز الكثيرة , عرفوا بحترامهما و اخلاصهما و تقديرهما لبعض .
و عاش المتنبي في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب حيث أنه عرف بتميزه عن باقي الشعراء , نستدل على هذا عندما طلب سيف الدولة الحمداني أن يلقي شعره و هو جالسا بخلاف الشعراء الآخرين كانوا يلقون أشعارهم و هم واقفين , وهذا يدل على مكانته الممروقه لسيف الدولة الحمداني و تفرده , وكان يسلب قلب سيف الدولة عندما يقوم بمدح أجداده و عائلته و تكبر بذلك مكانته .
بعد عيشه تسع سنين و نصف في بلاط سيف الدولة الحمداني ترك و غادر هذا البلاط , وكان بعد أن قام الواشين بضعضعة العلاقة بينه وبين سيف الدولة الحمداني وكره الشعراء الآخرين و بغضهم له , حيث قام أحد الأشخاص بسكب الحبر على المتنبي و لم يقم سيف الدولة الحمداني بأخذ ثأر المتنبي و لم يدافع عنه بل بقي صامتا لا يأخذ له بالا , فعزم المتنبي على الرحيل بعد هذه الحادثة و بعد الفجوة الكبيرة التي أصبحت بينهما .
و أقام بعدها المتنبي في مصر حيث مدح كافور الأخشيدي و أبا شجاع فخاف الأخشيدي عل مكانته المرموقة منه بسبب أشعاره و تعاليه فيها إلى الملك فرحل بعدها المتنبي إلى بغداد يوم العيد و قام بهجاء الأخشيدي في قصيدة مشهورة له .
قام المتنبي بمدح عدد من أمراء الشام و فارس أيضا و عضد الدولة في شيراز و غيرهم الكثير لمن كان لهم نصيب من شعر المتنبي الرائع .
هذا الشاعر الذي عرف بجرأته و قوة شعره قد قتله شعره عندما قام بهجاء ضبة بن يزيد الأسدي فحاجمه جماعة منهم خال ضبة , أردا المتنبي الهرب إلا أن أحدهم استوقفه وقال أتهرب و أنت من قال :
الخيل و الليل و البيداء تعرفني * * * و السيف و االرمح و القرطاس و القلم
فرد المتنبي و قال : قتلتني قتلك الله . . . و مات إلا أن أشعاره راسخة إلى الآن و تعد أشعاره مصدرا أدبيا ثقافيا تاريخيا للمؤرخين و الأدباء بما تحويه من معلومات عن الأمم السابقة و اضطرابات و أحداث .
و هذه مقتطفات قليلة من أشعاره العظيمة :
قوله عن الجهالة و العقل :
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * * * وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ
و في ما لا يستطيع الانسان تحقيقه و ادراكه بقوله :
ما كل ما يتمناه المرء يدركه * * * تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
قوله في مدح قومه :
لا بقومي شُرّفت بل شُرّفوا بي * * * وبنفسي فخرت لا بجدودي
و في حديثه عن الكتاب قال :
أعز مكان في الدنى سرج سابح * * * و خير جليس في الزمان كتاب
قوله عن الموت :
من لم يمت بالسيف مات بغيره * * * تعددت الأسباب و الموت واحد
و أخيرا قوله في هذا البيت :
و إذا رأيت نيوب الليث بارزة * * * فلا تظنن أن الليث يبتسم

0
No votes yet

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.