طفوله متجذره ..

دون إجابه
بقلم : - JO الأردن - 14 أكتوبر 2016 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 339 قراءة - عدد التعليقات : 0 تعليق
خاطره نثريه بعنوان : " طفوله متجذره "

و قلبي ؟
أليس له عين ترعاه .. ؟
تشعر بما تصنع به دموع الألم .. ؟
تغطيه بجفونها حين تكسوه بروده الدم المتقطر من جراحه ؟
أما هناك يد تمسح عن وجنته الهموم ؟!
أليس له حق بالاهتمام .. ؟
أم أنه قد كبر كفايه ؟

أشعر و كأنني رميت بالخلف ..
لا يلتفت أحد لي ..
لا يشعر أحد بالنار التي اتخذت من قلبي سكنا ..
أشعر و كأن الوحده باتت ضيفي الوحيد ..
ما أن تزورني يوما .. إلا و مكوثها عندي طويلا ..
و ما أكثر زياراتها .. !

و كأن الكون بات فارغا ..
لا أجد فيه الورود التي اعتدت شمها ..
و الجلوس بجانبها ..
لا أجد مهما بحثت ..
بتلاتها التي اعتدت تأملها ..

حقا قد حنت عيني لرؤيتها ..
و اشتاق قلبي لقربها ..
سكنته النيران و تغلغلت بين ثناياه ..
منذ أن فارقها ..
منذ أن فقد عبيرها و هو يعاني ..
كطفل فقد أمه حديثا ..
يطوف في البيت و دموعه لا تفارقه ..
يتسلق سريرها ..
و يرفع غطاءها بحثا عنها ..
لكنه لا يجدها ..
فينام مكانها غامره بدموعه ..
لعلها تتبخر و تسقط أمطارا من جديد ..
فتجد لها منفذا في الأرض ..
أو تلامس أنامل روحها في السماء ..
و تخبرها بمقدار الشوق و الحنين .. !

قم وحيدا ..
فليس هناك خيار آخر !
اخرق ظلمه ليلك بسيف دموعك ..
اجعلها تتلألأ و تنير ما حولك ..
لعلها تجد مكان ورودك المفقوده ..!
ابك و أشرق بنفسك ..
فإني والله أخاف عليك من فرحه مزيفه ..
لا تصنع ابتسامتك ..
دعها تخرج بنفسها .. و إلا فالمكوث أفضل !
ابك و ابك حتى تنقطع أنفاسك ..
فهذه دنيا و البكاء فيها وارد !

فإنك يا قلبي منذ يوم ولادتك .. و أنت طفل ... !
لا تستطيع التعبير عما بداخلك ..
فتبقى وحيدا ..
و كأي طفل .. تطالب باهتمام فقدته منذ زمن ...
بالبكاء !

لكن ، سؤالي الذي صرخت بحروفه في قمه جبل في قلبي ..
ما زال يتردد صداه ..
من جبل لآخر ..
" متى سيكبر قلبي ؟ متى سيفهم ما بداخله كوني .. ؟ "
دون إجابه من جبل لآخر .. !
دون إجابه !!

0
No votes yet

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.